الرئيسية / أجوبة هامة / أجوبة هامة كتابي / الجواب رقم (149) عن الحجر الصحي والعزل والإجراءات الوقائية هل لها أصل في السنة ؟ وما هي الحكمة من الحجر الصحي؟

الجواب رقم (149) عن الحجر الصحي والعزل والإجراءات الوقائية هل لها أصل في السنة ؟ وما هي الحكمة من الحجر الصحي؟

 السؤال :هل الحجر الصحي والعزل والإجراءات الوقائية لها أصل في سنة النبي صلى الله عليه وسلم؟

وما الحكمة من تطبيق الحجر الصحي؟

 الجـــــــــــــــــــواب:

نعم مايسمي بالحجر الصحي أو العزل وبعض الإجراءات الوقائية لها أصل في سنة رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه.

والحجر الصحي هو مكان أو أماكن يُعزل فيه أشخاص ، قد تحمل خطر العدوى.

وقد لا يتوقف العزل على الأشخاص بل البلاد من الممكن عزل بلد وقع فيه الوباء عن بلاد أخرى حتى لا ينتشر الوباء إلى بلاد أخرى

و قد أصبح من المهم عزل من أصيب بالوباء عن الأصحاء أوعمل حجر صحي للمشتبه به أنه مصاب بالفيروس حتى نتأكد أنه مصاب أو غير مصاب هذا مهم جداً   

وقد يظن بعض الناس أن ما تفعله بعض الدول الغربية أو غيرها من غلق المجال الجوي فلا يخرج أحد ولا يدخل وأيضاً عزل بعض البلاد عن بعض لأجل السيطرة على الوباء وعدم انتشاره و كذلك عزل المرضى عن الأصحاء  قد يظن البعض أن هذا من الأفكار النيرة للدول الغربية والتقدم العلمى والطبي وما شاكل ذلك ولا يعلم أن الحجر الصحي والعزل وأيضا ما يسمى بالإجراءات الاحترازية أو الإجراءات الوقائية لها أصل في سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ  عن عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ  قال:

 سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بَأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ »   

أخرجه البخاري(5729ومسلم (2219)

السنة عند انتشار الوباء أنه إذا وقع بأرض فلا تقدموا عليه وإذا قع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه يعني لا تخرجوا من الأرض التي وقع فيها الوباء فراراً منه

 والحجر الصحي في البيوت أو المشافي أو العيادات الطبية أو المدن الجامعية.

 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « فِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ»

أخرجه اللبخاري (5707)

ولا يورد ممرض على مصح.

 عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، بَعْدُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ».

متفق عليه: أخرجه البخاري (5771) ومسلم (2221).

قال النووي: قال العلماء: الممرض صاحب الإبل المراض والمصح صاحب الإبل الصحاح فمعنى الحديث لا يورد صاحب الإبل المراض إبله على إبل صاحب الإبل الصحاح أهـ.

 شرح صحيح مسلم للنووي (14/217).

فمن أصيب بهذه الجائة كورونا أو وباء أو مرض معدي لا يخالط الأصحاء

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ولا يجوز للجذمى مخالطة الناس عموما، ولا مخالطة أحد معين إلا بإذنه، وعلى ولاة الأمور منعهم من مخالطة الناس لهم، بل يكونون في مكان منفرد لهم، ونحو ذلك كما جاءت به سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وخلفائه، وكما ذكره العلماء، وإذا امتنع ولي الأمر من ذلك أو امتنع المجذوم أثم بذلك.وإذا أصر على ترك الواجب مع علمه به فسق

  المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام ( 5/119 باب التعزير)

 والجذمي من به مرض الجزام

 وإذا أصر إنسان أصيب بوباء أو مرض معدي على السكن بين الأصحاء لهم أن يمنعوه من السكن بينهم.

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية:

 عن رجل مبتلى سكن فى دار بين قوم أصحاء فقال بعضهم لا يمكننا مجاورتك ولا ينبغي أن تجاور الأصحاء فهل يجوز إخراجه؟

 فأجاب – رحمه الله:

 نعم لهم أن يمنعوه من السكن بين الأصحاء فإن النبى قال لا يورد ممرض على مصح فنهى صاحب الإبل المراض أن يوردها على صاحب الإبل الصحاح مع قوله لا عدوى ولا طيرة وكذلك روى أنه لما قدم مجذوم ليبايعه أرسل إليه بالبيعة ولم يأذن له فى دخول المدينة أهـ

(مجموع الفتاوى 24/285)

وأما عن السؤال ما الحكمة من تطبيق الحجر الصحي أو العزل؟

الحكمة من ذلك هو عدم انتشار الوباء وإمكان السيطرة عليه.

وتقدمت الأدلة على هذا

      والله سبحانه وتعالى أعلم.

******  ******

الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة

عن khithma

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*