الرئيسية / أجوبة هامة / أجوبة هامة كتابي / الجواب رقم (81) هل الشكر يقتصر على شكر اللسان وبيان أنواع الشكر؟

الجواب رقم (81) هل الشكر يقتصر على شكر اللسان وبيان أنواع الشكر؟

 السؤال: هل الشكر يقتصر على شكر اللسان فقط ؟

الجـــــــواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين

الشكر مصدر من شكر يشكر وهو مأخوذ من مادة شكر التي تدل على الثناء على الإنسان  لبرٍّ أو مَعْرُوفٍ صُنِعَ لك .

والشكر عرفان الإحسان ونشره

وقد أمر الله بالشكر قال تعالى: { وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} البقرة آية (172)

وقال تعالى:{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ } البقرة آية (152)

والشكر يكون  بالقلب وباللسان وبالعبادات والأعمال فلا يقتصر الشكر على اللسان فقط بدليل قوله تعالى {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ } سورة سبأ آية (13) 

فالشكر لا يتوقف على اللسان بل الشكر بالقلب واللسان والجوارح والأعمال فقد قال تعالى اعملوا ولم يقل قولوا شكرا . العمل بطاعة الله شكر من صلاة وصيام وحج وبر الوالدين والإحسان إلى الجيران.

والرضا بقضاء الله شكر والخوف شكر والخضوع والخشوع شكر وهكذا

قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج2|234): وَكَذَلِكَ حَقِيقَتُهُ فِي الْعُبُودِيَّةِ. وَهُوَ ظُهُورُ أَثَرِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَى لِسَانِ عَبْدِهِ: ثَنَاءً وَاعْتِرَافًا. وَعَلَى قَلْبِهِ: شُهُودًا وَمَحَبَّةً. وَعَلَى جَوَارِحِهِ: انْقِيَادًا وَطَاعَةً.

وَالشُّكْرُ مَبْنِيٌ عَلَى خَمْسِ قَوَاعِدَ: خُضُوعُ الشَّاكِرِ لِلْمَشْكُورِ. وَحُبُّهُ لَهُ. وَاعْتِرَافُهُ بِنِعْمَتِهِ. وَثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ بِهَا. وَأَنْ لَا يَسْتَعْمِلَهَا فِيمَا يَكْرَهُ.

فَهَذِهِ الْخَمْسُ: هِيَ أَسَاسُ الشُّكْرِ. وَبِنَاؤُهُ عَلَيْهَا. فَمَتَى عُدِمَ مِنْهَا وَاحِدَةً: اخْتَلَّ مِنْ قَوَاعِدِ الشُّكْرِ قَاعِدَةٌ.أهـ

عن مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَوْلُهُ: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا} قَالَ: ” الشُّكْرُ: تَقْوَى اللَّهِ، وَالْعَمَلُ بِطَاعَتِهِ “

 أخرجه ابن جرير في تفسيره (ج19|235) وابن أبي حاتم في تفسيره (ج 10|3163)

و قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبلي: الصَّلَاةُ شُكْرٌ، وَالصِّيَامُ شُكْرٌ، وَكُلُّ خَيْرٍ تَعْمَلُهُ لِلَّهِ شُكْرٌ. وَأَفْضَلُ الشُّكْرِ الْحَمْدُ.

انظر تفسير ابن كثير (ج6|500)

واعلم أن شكر نعمة الصحة أن تستعملها في الطاعة والعبادة و إعانة الضعيف وأعمال البر وشكر نعمة العين أن ترى بها ما يرضي الله ولا تنظر إلى ما حرم الله. وكذلك الأذن تسمع بها ما يرضي الله والمال تنفقه في الحلال وفي طاعة وفي سبيل الله و…إلخ

  والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين.

الشيخ / أبو مصعب سيد بن خيثمة

عن khithma

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*